أبو علي سينا

71

الشفاء ( الإلهيات )

يصير لحصولها « 1 » غير المقدار . فيجوز أن يكون مقدارا يخالف مقدارا « 2 » في أمر له بالذات . وأما صورة الجسمية من حيث هي جسمية فهي طبيعة واحدة بسيطة محصلة لا اختلاف فيها ، ولا تخالف مجرد صورة جسمية لمجرد صورة جسمية بفصل داخل في الجسمية ، وما يلحقها إنما يلحقها على أنها شيء خارج عن طبيعتها . فلا يجوز إذن أن تكون جسمية محتاجة إلى مادة ، وجسمية غير محتاجة إلى مادة . واللواحق الخارجية « 3 » لا تغنيها عن الحاجة إلى المادة بوجه من الوجوه ، لأن الحاجة إلى المادة إنما تكون للجسمية ولكل ذي مادة لأجل ذاته ، وللجسمية من حيث هي جسمية لا من حيث هي جسمية مع لاحق . فقد بان أن الأجسام مؤلفة من مادة وصورة .

--> ( 1 ) لحصولها : بحصولها م ( 2 ) مقدارا يخالف مقدارا : المقدار يخالف المقدار د ، ط . ( 3 ) الخارجية : الخارجة ج ، ص ، م .